مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

58

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

وبملاحظة الحكم التكليفي المترتّب عليه ينقسم إلى التصرّف المشروع غير العدواني - كتصرّف الملّاك في أموالهم - والتصرّف العدواني غير المشروع مثل : تصرّف الغاصب . كما أنّه بالنظر إلى بعض الآثار المترتّبة عليه ينقسم إلى التصرّف الناقل للمال - كالبيع والهبة - والتصرّف غير الناقل كأكل الطعام ، وإلى التصرّف الموجب للضمان - مثل : التصرّف في مال الغير من دون إذنه - وغير الموجب للضمان مثل : التصرّف في مال الغير مع إذنه ، وإلى التصرّف المسقط للخيار والتصرّف غير المسقط له ، إلى غير ذلك من التقسيمات . 2 - حكم التصرّف : تتعلّق بالتصرّف الأحكام الخمسة التكليفية من الوجوب والحرمة والاستحباب والكراهة والإباحة ، كما أنّه قد يتعلّق به الحكم الوضعي كالصحّة والبطلان . فالتصرّف الواجب مثل : ما إذا توقّف حفظ النفس المحترمة على التصرّف في المال تصرّفاً خارجياً أو اعتبارياً ببيع أو هبة أو نحوهما ، فإذا باع - مثلًا - كان بيعه صحيحاً كما كان واجباً ، فالبيع حينئذٍ متعلّق للحكم التكليفي وهو الوجوب ، وللحكم الوضعي وهو الصحّة . والتصرّف المحرّم مثل : التصرّف في مال الغير من دون إذنه كما أنّه موجب للضمان ، وكذا البيع الربوي فإنّه محرّم تكليفاً وباطل وضعاً . والتصرّف المستحبّ مثل : الهبة إلى ذوي الأرحام ، والصدقة المندوبة على الفقراء والمساكين . والتصرّف المكروه مثل : المكاسب المكروهة كبيع الصرف ؛ فإنّه لا يسلم من الربا ، وبيع الأكفان ؛ فإنّه لا يسلم من أن يسرّه الوباء وكثرة الموتى . والتصرّف المباح مثل : تصرّف الناس في أموالهم في غالب الموارد والأحوال . 3 - موانع التصرّف : القاعدة تقتضي جواز تصرّف الناس في أموالهم من دون فرق في ذلك بين التصرّف العيني والتصرّف الاعتباري ، ولكن قد يمنع الإنسان من التصرّف في ماله لأسباب مختلفة :